أفاد تقرير موجز حصلت عليه وكالة لمسيله ميديا عن وضعية مشروع تزويد مدينة كيفه بالمياه الصالحة للشرب انطلاقًا من نهر السنغال، إلى غاية 6 أكتوبر 2026، بأن المقاطع السبعة للمشروع باتت كلها في مرحلة التنفيذ. ويصف التقرير المشروع بأنه منظومة متكاملة لإنتاج المياه ومعالجتها وضخها ونقلها من غوراي إلى كيفه، بكلفة تناهز 212 مليون دولار.
وحسب التقرير فقد انطلقت خمسة مقاطع منذ نهاية 2025، والتحق المقطعان الأخيران بالتنفيذ في أغسطس 2026.
وتشمل المرحلة الراهنة الدراسات التنفيذية وتعبئة الفرق والوسائل والتوريدات والأشغال الميدانية.
وأقر التقرير بأن صعوبات في النقل البحري أثرت على مواعيد بعض التوريدات، وانعكست على توقيت فتح بعض جبهات الأشغال. وتتركز المتابعة، بتنسيق بين وحدة تنسيق المشروع ومكاتب الإشراف والمؤسسات المنفذة، على تأمين التوريدات المتبقية وتعزيز الوسائل واحترام الآجال التعاقدية ومتطلبات الجودة -حسب التقرير -.
ويلاحظ أن الكلفة الواردة في التقرير أقل بنحو 105 ملايين دولار من الغلاف المالي الذي أُعلن عند انطلاق المشروع (317 مليون دولار)، دون أن يقدم التقرير أي توضيح لهذا الفارق.
ومن خلال المعلومات الواردة في التقرير يلزم توضيح الملاحظات التالية :
1- فارق الأرقام يحتاج إلى توضيح: الرقمان بالدولار والفارق يقارب الثلث. وقد يعود إلى تقليص نطاق الأشغال أو استبعاد مكونات (دراسات، إشراف، شبكات توزيع)، أو إلى الفرق بين الغلاف الإجمالي وقيمة العقود المبرمة، أو إلى تعديل في التمويل. لكن التقرير لا يشير إلى شيء من ذلك، وهذا يفتح باب التساؤل: هل تغيّر حجم المشروع أم طريقة احتسابه؟
2- اكتمال الانطلاق لا يعني اكتمال الإنجاز.: يقر التقرير بتفاوت التقدم بين المقاطع، وبأن المطلوب الآن تحويل التعبئة إلى تقدم ميداني متواصل. فالرهان انتقل من الإطلاق إلى وتيرة الإنجاز.
3- غياب الأرقام الميدانية: لا نسب تقدم لكل مقطع، ولا موعد للتشغيل، ولا بيان لحجم التأخر عن الآجال التعاقدية، ما يصعّب على الرأي العام تقييم الوضع الفعلي.
4- لغة حذرة: عبارات مثل "رفع الوتيرة تدريجيًا" و"الإجراءات التصحيحية" توحي بوجود تأخر دون الإفصاح عن حجمه.
5- ترابط المكونات. المنظومة سلسلة واحدة (إنتاج، ضخ، تخزين، أنابيب)، وتأخر توريد في مقطع واحد قد يعطل التشغيل الكلي مهما تقدمت بقية المقاطع.
6- التوريد هو العقدة: الاعتماد على الشحن البحري يعرّض المشروع لعوامل خارج الورشات، ويستدعي مخزونًا احتياطيًا وجدولة أدق للوصول.
المطلوب: توضيح رسمي لسبب انخفاض الكلفة من 317 إلى 212 مليون دولار، وهل تأثر نطاق المشروع أو مواصفاته، مع نشر نسب الإنجاز لكل مقطع وجدول معلن للتشغيل، ليطمئن سكان كيفه الذين ينتظرون الماء.