كيفه – أشرف والي لعصابه المساعد، السيد محمد فاضل تورى، صباح اليوم الثلاثاء بمقر الجهة في مدينة كيفه، على إعطاء إشارة انطلاق ورشة تكوينية حول الحكامة المحلية والتخطيط البلدي. ينظم الورشة برنامج دعم التنمية الاقتصادية المحلية والمبادرات البلدية (دكليك)، بتمويل من الدولة الموريتانية والوكالة الفرنسية للتنمية.
وأكد الوالي المساعد في كلمة بالمناسبة أن حضور المسؤولين المحليين وممثلي المرافق العمومية والشركاء وفاعلي المجتمع المدني يعكس التزام السلطات العمومية بتعزيز الحكامة على المستوى المحلي، مذكرا بأنها ترتكز على مبادئ الشفافية والمشاركة والمواطنة والمساءلة، وعلى فعالية الخدمات العمومية وتقريبها من المواطن.
وأوضح أن الورشة تندرج ضمن الرؤية الطموحة لفخامة رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تشكل فيها اللامركزية ركيزة أساسية للسياسات العمومية، مشددا على أن تعزيز قدرات المنتخبين المحليين من شأنه أن يمكنهم من الإلمام بمسؤولياتهم، وتحسين أدائهم المهني، وإعداد حلول تستجيب لخصوصيات مجتمعاتهم المحلية وحاجياتها.
وفي كلمتين مماثلتين، رحبت نائبة رئيس جهة لعصابه، السيدة تحي ابراهيم بوسيف، وعمدة بلدية كيفه، السيد جمال ولد كبود، بالمشاركين، وأعربا عن شكرهما لمشروع "دكليك" على اختيار كيفه لاحتضان هذه الورشة الهادفة إلى دعم اللامركزية وتعزيزها، مؤكدين أنه "لا تنمية وطنية دون تنمية محلية"، ومعربين عن أملهما في أن يستفيد عمد الولاية من مخرجاتها.
من جانبه، أوضح مسؤول الخلية الإدارية والمالية لبرامج "دكليك"، السيد محمد الحافظ باباه، أن البرنامج يهدف إلى المساهمة في تحسين الحوكمة المحلية ومتابعتها، وتحسين ظروف معيشة السكان عبر دعم اللامركزية والتنمية المحلية. وأضاف أنه يمثل إحدى الآليات العملية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للامركزية التي اعتمدتها الحكومة بتاريخ 30 سبتمبر 2022، ويندرج في إطار برنامج رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامي إلى ترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وهو برنامج تعمل حكومة الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، على تنفيذه.
وأشار إلى أن المشروع يتدخل في خمس ولايات تضم 145 بلدية، أي ما يفوق 60% من بلديات البلاد، وتنفذ تدخلاته عبر البلديات تكريسا لمبدأ اللامركزية. وأضاف أن هذا التكوين، المخصص لعمد بلديات ولاية لعصابه، ينظم بالتزامن مع الولايات الأربع الأخرى، استكمالا لتدخلات البرنامج وسعيا إلى تعزيز قدرات المنتخبين في مجالي التخطيط والتسيير البلدي.
بدوره، بيّن المدير الجهوي لوزارة اللامركزية والتنمية المحلية بولاية لعصابه، السيد عبداتي ولد عابدين، أن مدة البرنامج تتراوح بين خمس وعشر سنوات، وأن محاور عمله تشمل تمويل المشاريع والبنى التحتية الأساسية التي تقترحها البلديات، إلى جانب الدعم الفني عبر إعداد وثائق مرجعية للبلديات، من بينها مخططات التنمية المحلية التي تعدها مكاتب الدراسات.
وأضاف أن هذه المرحلة الثالثة تخصص للتكوين، وأن الورشة تمثل إحدى محطاتها، وهي سلسلة انطلقت اليوم في مرحلتها الأخيرة بتكوين العمد في مجال التنمية والحكامة المحلية والتخطيط البلدي، داعيا المشاركين إلى الانخراط الجاد والفعال في أشغالها.
وحضر افتتاح الورشة مدير ديوان والي لعصابه، السيد احمد جدو ولد الشيخ الطلبه، ورئيس مكتب الدراسات بالولاية، السيد حماد محمدفال، وقادة الأجهزة الأمنية بالولاية، إضافة إلى عمد مقاطعات الولاية المشاركين.