يُصنَّف منجم تازيازت ضمن أبرز مشروعين تعدينيين لشركة "كينروس" الكندية، التي تشغّل مواقع استخراج ذهب تمتد من تشيلي إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقد سجّل هذا الموقع الموريتاني خلال عام 2025 إنتاجاً بلغ 503,429 أونصة، ما يعادل ربع الإنتاج الإجمالي للمجموعة.
ومع نهاية النصف الأول من عام 2026، الذي عرف نمواً في الإنتاج الموريتاني بلغ 2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أعادت "كينروس غولد" تعديل سقف توقعاتها لهذا العام، لتتراوح حصيلة الإنتاج المرتقبة بين 1.84 و1.86 مليون أونصة، أي بتراجع يتراوح بين 2% و3% عن الأهداف الأصلية.
ويعود هذا التعديل بالأساس إلى عراقيل واجهتها الشركة في منجمي "لا كويبا" بتشيلي و"راوند ماونتن" بالولايات المتحدة:
- في "لا كويبا"، أعاقت الظروف الجوية القاسية عمليات الاستخراج والمعالجة خلال الربع الثالث، فيما أدت نسب النحاس المرتفعة في بعض الخامات الكبريتية إلى تراجع معدلات استخلاص الذهب عن المتوقع.
- أما في "راوند ماونتن"، فقد تراجع الإنتاج بفعل ضعف معدلات الاستخراج، إضافة إلى تركيزات ومعدلات استخلاص جاءت دون التقديرات.
في المقابل، بقي منجم تازيازت بمنأى عن هذا التعديل؛ إذ حقق 263,325 أونصة خلال النصف الأول من العام، مقارنة بـ256,870 أونصة في الفترة المماثلة من العام الماضي، فيما بلغ إنتاج الربع الثاني وحده 133,311 أونصة، مستفيداً من ارتفاع معدل تدفق المعالجة في المصنع.
ويُنتظر أن يسهم تازيازت، إلى جانب منجم "باراكاتو" البرازيلي، في تحقيق إنتاج مشترك يبلغ 1.1 مليون أونصة خلال عام 2026، وهو ما يتماشى مع توقعات كينروس، التي تراهن مجدداً على إنتاج يتراوح بين 1.84 و1.86 مليون أونصة في 2027. وابتداءً من 2028، ستعوّل الشركة بشكل خاص على تسريع وتيرة الإنتاج في "المرحلة العاشرة" بمشروع راوند ماونتن، وكذا على الوصول إلى خامات أعلى تركيزاً في أعماق تازيازت، الذي يُتوقع أن يظل ركيزة أساسية في قاعدة إنتاج كينروس لسنوات مقبلة.
وكان المنجم يمتلك احتياطيات مؤكدة ومحتملة قدرها 4.4 مليون أونصة بنهاية 2025، مع عمر تشغيلي يمتد حتى عام 2033.
---
إميليانو توسو