صورة تخدم النص
في خطوة تعكس حرصاً متجدداً على الشأن البيئي والحضري، وجّه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني دعوة إلى هبة وطنية شاملة لنظافة المدن الموريتانية، سعياً إلى إحداث تحول ملموس في هذا المجال الحيوي، وإعطاء المدن الموريتانية الوجه الحضري اللائق الذي يليق بمكانتها وبتطلعات ساكنتها.
وتأتي هذه الدعوة الرئاسية في سياق اهتمام متصاعد بملف النظافة العمومية، الذي ظل لسنوات طويلة يمثل تحدياً يومياً يواجه المواطن الموريتاني، ويشكل عائقاً أمام تحقيق بيئة حضرية سليمة تنعكس إيجاباً على الصحة العامة والصورة الحضارية للبلاد.
وفي تصريح خاص لوكالة لمسيلة، أكد عمدة بلدية كيفه الدكتور جمال ولد كبود أهمية هذه الدعوة الرئاسية، معتبراً أنها تنم عن إحساس متجذر بعمق المشكلة التي تعاني منها المدن الموريتانية على مستوى النظافة.
وثمّن العمدة هذه الدعوة وما تضمنته من توجيهات رئاسية، معرباً عن استعداده الكامل واللامشروط للانخراط فيها بكل جهوده وإمكانياته المتاحة.
وشدد العمدة على أن هذا النداء الوطني لا ينبغي أن يتخلف عنه أي منتخب محلي، ولا أي إطار إداري أو حزبي، ولا أي حلف سياسي، ولا أي ناشط جمعوي، مؤكداً أن المسؤولية في هذا الملف مشتركة وتستدعي تعبئة جميع الفاعلين دون استثناء.
ولفت العمدة إلى أن جوهر النجاح في هذه الهبة الوطنية لا يكمن فقط في الإجراءات الميدانية لإزالة القمامة، بل في ضرورة التركيز على تغيير العقليات والمسلكيات التي ما تزال تجعل من جهود النظافة إجراءً عبثياً ومؤقتاً، ما لم ينخرط المواطن نفسه في هذا المسعى عن قناعة راسخة ووعي بأهمية البيئة النظيفة كشأن جماعي يعني الجميع.
وفي ختام تصريحه، وجّه عمدة كيفه شكره لوكالة لمسيلة على اهتمامها بمتابعة الشأن المحلي في ولاية لعصابه، وتسليطها الضوء على القضايا ذات الاهتمام التي تشكل أولوية بالنسبة للسلطات العمومية، وتحديات حقيقية تواجه الساكنة في حياتها اليومية.
وبهذا التصريح، تبرز دعوة الرئاسة إلى الهبة الوطنية كمحطة قد تشكل نقطة تحول حقيقية في التعاطي مع ملف النظافة، شريطة أن تتحول من شعار موسمي إلى ثقافة مجتمعية راسخة تشارك فيها كل مكونات المجتمع، من سلطات محلية ومنتخبين وأحزاب وجمعيات ومواطنين.