تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس غزواني: الحكومة لن تقبل بممارسة انشطة التنقيب والتعدين خارج الأطر القانونية المعتمدة

دعا فخامة رئيس الجمهورية مختلف الفاعلين في القطاع إلى التعاون مع السلطات العمومية، من أجل إنجاح جهود الإصلاح والوصول إلى الأهداف المتوخاة.

وأكد أن الحكومة لن تقبل بممارسة أنشطة التنقيب والاستغلال خارج الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، موضحا أن هذه الأنشطة، رغم أهميتها الاقتصادية، تظل خاضعة لجملة من القوانين والمساطر والإجراءات التي يتعين الالتزام بها.

وشدد فخامته على ضرورة وضع حد لكل الممارسات التي من شأنها الإضرار بالبيئة أو تلويث المراعي والمياه، داعيا وزارة المعادن والصناعة إلى توفير التسهيلات الإدارية اللازمة، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص أمام جميع الموريتانيين الراغبين في الحصول على رخص التعدين، ومعالجة الملاحظات والشكاوى التي يطرحها العاملون في مجال التعدين الأهلي بصورة عادلة.

وبخصوص التعدين الصناعي، أكد فخامة رئيس الجمهورية أن هذا القطاع يتمتع بآفاق واعدة، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على إزالة العقبات التي تحول دون استغلال مناجم جديدة، بما يتيح خلق المزيد من فرص العمل وتوفير موارد مالية إضافية للبلاد.

وأوضح أن الشركة المستغلة لمنجم النحاس في أكجوجت تم تجديد عقدها قبل نحو سنة، مبينا أن الهدف الأساسي من هذا التجديد هو ضمان استمرار النشاط الاقتصادي في المدينة، والحفاظ على فرص العمل التي توفرها الشركة لأبناء الولاية وللمواطنين الموريتانيين بصفة عامة.

وأضاف أن الحكومة حرصت، في إطار تجديد العقد، على تحسين شروطه ومواءمته مع أحكام المدونة المعدنية الجديدة، بدلا من الشروط التي كان يخضع لها العقد السابق، مشيرا إلى أن العقد الذي كانت تستفيد منه شركة (MCM) كان بعيدا عن الشروط التي تفرضها المدونة المعدنية الجديدة.

وفيما يتعلق بقطاع المياه، أعطى فخامة رئيس الجمهورية تعليماته لوزيرة المياه والصرف الصحي بالشروع، ابتداء من الأسبوع المقبل، في دراسة مشروع لتزويد مدينة أكجوجت بالمياه، كما وجه معالي الوزير الأول باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعبئة الموارد المالية المطلوبة للمشروع، وإدراجه ضمن برمجة ميزانية سنة 2027.

وأكد فخامة رئيس الجمهورية ثقته بأن المرحلة المقبلة ستكون أفضل للبلاد ولمختلف ولاياتها، مشيرا إلى أن موريتانيا، رغم ما يشهده العالم من اضطرابات وعدم استقرار، قادرة على مواجهة مختلف التحديات.

وأضاف أن تعبئة الموارد المالية لن تكون، مستقبلا، عائقا أمام تنفيذ المشاريع التنموية التي تحتاجها البلاد.

وقدم أصحاب المعالي وزراء التربية وإصلاح النظام التعليمي، والصحة، والطاقة والنفط، والمعادن والصناعة، والمياه والصرف الصحي، والمندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (التآزر)، ومفوضة الأمن الغذائي، خلال الاجتماع، عروضا حول الإنجازات التي تحققت في قطاعاتهم على مستوى مقاطعة أكجوجت، والخطط والبرامج التي يجري تنفيذها حاليا، والآفاق المستقبلية لتدخلات هذه القطاعات الهادفة لتعزيز التنمية المحلية على مستوى هذه المقاطعة.

من جانبه، عبّر عمدة بلدية أكجوجت، السيد داهي ولد المامي، باسم سكان المقاطعة، عن خالص الشكر والتقدير لفخامة رئيس الجمهورية على هذه الزيارة، التي تتيح له الاطلاع على واقع المقاطعة والاستماع مباشرة إلى مشاكل المواطنين ومطالبهم وتطلعاتهم.

وأشادت المداخلات التي قُدمت خلال اللقاء بالإنجازات التي تحققت على مستوى مقاطعة أكجوجت، ولا سيما في مجال تعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية ودعم التنمية المحلية، كما تضمنت جملة من المطالب والمقترحات، مع تحديد عدد من الأولويات التي يرى السكان ضرورة العمل على تحقيقها.

وجرى اللقاء بحضور والي إينشيري، السيد مولاي إدريس ولد الساس ولد أكيك، والوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية، ورئيس جهة إينشيري، وحاكم مقاطعة أكجوجت، ونائب المقاطعة، إلى جانب عدد من المسؤولين والسلطات الإدارية بالمقاطعة.

جمعة, 25/09/2026 - 08:37

تابعونا

fytw