تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عمدة كيفه جمال كبود في مقابلة مع وكالة لمسيله ميديا (نص المقابلة + فيديو)

س 1 : سيادة العمدة ما الذي تغير على مستوى الخدمات البلدية منذ توليكم المسؤولية، وما الملفات التي ما زالت تواجه صعوبات كبيرة؟

العمدة : أشكر وكالة «لمسيله ميديا» على إتاحة هذه الفرصة، التي تمكننا من مشاركة الرأي العام المعلومات والأخبار الصحيحة، حتى يكون المسؤول والمواطن على المستوى نفسه من فهم القرارات وما تقوم به المؤسسات العمومية.

بلدية كيفه ثاني أكبر بلدية تقريبا  حسب احصاء السكان الأخير تضم 84 ألف ساكنا أكثر من نصفهم من النساء،تضم 42 مدرسة تأوي 12 ألف تلميذا

البلدية تضطلع بمسؤوليات حددها القانون، ومنحها في إطارها مجموعة من الصلاحيات. وقد تحقق الكثير خلال هذه الفترة في بلدية كيفه، في ظل النظام الحالي برئاسة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، لكننا نقر بأننا مقصرون كثيراً في إيصال هذه الإنجازات إلى الرأي العام.

ومع ذلك، فإننا ما زلنا بعيدين عن المستوى الذي نطمح إلى الوصول إليه، وهناك ملفات كثيرة تتطلب المزيد من العمل والجهد.

 

س2: ماهي الموارد المالية والبشرية المتاحة للبلدية وهل تتناسب مع حجم المسؤولية الملقاة عليها.

 العمدة :

تأتي موارد ميزانية البلدية من مصدرين أساسيين: الدعم الذي تقدمه الدولة، والجباية المحلية. وقد تخلت الدولة عن جزء من مواردها المحلية لصالح البلديات، بهدف منحها قدراً من الاستقلالية يمكنها من تنفيذ برامجها التنموية.

وبإيجاز، أقول إن مجموع هذه الموارد لا يزال غير كافٍ، بالنظر إلى حجم الطلبات والخدمات المطلوبة من البلدية.

الدولة تقدم بالفعل دعماً للبلديات، لكن هذا الدعم يأتي في بعض الحالات عبر جهات أخرى، ولا تستلمه البلدية بشكل مباشر. فعلى سبيل المثال، توجد في بلدية كيفه 42 مدرسة ابتدائية، لكن الموارد المخصصة لترميم وصيانة هذه المدارس توضع تحت تصرف الإدارة الجهوية للتربية وإصلاح النظام التعليمي.

أما بالنسبة للموارد البشرية، فلدى البلدية 62 عاملاً دائماً يتقاضون رواتبهم بانتظام، إضافة إلى نحو 100 عامل بعقود سنوية.

وأعتقد أن قدرة البلدية على دفع رواتب عمالها بانتظام، وعدم وجود ديون عليها في هذا المجال، يمثلان مؤشراً إيجابياً على مستوى التسيير.

س3: السيد العمدة: كيف تقيمون وضع النظافة في بلدية كيفه؟ وما هي الآلية المعتمدة لجمع ونقل النفايات؟ وما هي خطتكم للقضاء على النقاط السوداء؟

العمدة:

كانت النظافة وما تزال في صدارة أولويات البلدية. وأقول هنا إن من لم يشاهد ويواكب الجهود التي نبذلها في هذا المجال، ولم يرَ حجم النفايات التي تصل يومياً إلى المكب، قد لا يصدق حجم العمل الذي يتم إنجازه.

وأنا أتابع ملف النظافة بشكل يومي وشخصي.

تعمل فرق النظافة طيلة أيام الأسبوع، باستثناء يوم الجمعة، ولدينا معدات تضم سبع آليات كبيرة، و14 سيارة ثلاثية العجلات، إضافة إلى آلية للتحميل «Chargeur».

وتتم عملية نقل النفايات عبر عدة مراحل، تبدأ بالجمع الأولي، ثم الجمع النهائي، وبعد ذلك نقلها إلى المكب.

وفي المكب يوجد عامل يتولى تسجيل أرقام السيارات ووزن حمولاتها، وفي نهاية العملية يتم إعداد تقرير بالحصيلة وإرساله إلى الجهات المعنية.

لدينا أيضاً مكب بمواصفات فنية متميزة، ولا أعتقد أن هناك مكباً مماثلاً له في البلد، كما تتوفر البلدية على 40 حاوية لجمع النفايات، وتستوعب كل حاوية ما بين أربعة وخمسة أطنان.

لكن المشكلة أن بعض المواطنين يرمون النفايات خارج الحاويات وفي الشوارع، بدلاً من وضعها داخل الحاويات.

وبالتالي، فإن جهوداً كبيرة تُبذل في جمع ونقل النفايات، وأغتنم هذه الفرصة لأوجه نداء إلى سكان البلدية وأعضاء الصفحة بضرورة التعاون مع البلدية في هذا المجال، والوعي بأن مسؤولية القضاء على النفايات والمحافظة على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة.

وأضيف أن البلدية قامت بدراسة من أجل التعاقد مع شركة تتولى عملية جمع النفايات ونقلها ودفنها.

س4 : هل استلمت البلدية مكب النفايات وبدأت استغلاله، وهل يستجيب للمعايير الفنية المطلوبة التي تتناسب مع حجم الغلاف المالي المخصص له ؟  ثم هل لدى البلدية تصور بتبني حلول أخرى مثل إعادة فرز وتدوير النفايات؟

العمدة :

تم استلام المكب بشكل مؤقت، وهناك بعض النقاط التي تحفظنا عليها، وهي نقاط بسيطة، وتعمل الشركة المنفذة حالياً على معالجتها.

وأغتنم هذه الفرصة لدعوة المواطنين إلى التعاون من أجل ضمان الاستغلال الأمثل والناجح لهذه المنشأة، التي أُنجزت بتمويل من البنك الدولي، لكي تسهم في جعل مدينة كيفه أكثر نظافة.

ويكفي المكب، وفق ما هو مقرر، لدفن نفايات مدينة كيفه لمدة تصل إلى 30 سنة مقبلة.

المكب لم يبدأ استغلاله بعد، ونحن نسعى إلى أن يصبح مؤسسة مستقلة عن البلدية.

وبهذه المناسبة، أتوجه بالشكر إلى مشروع «مدن» وطواقمه، وإلى البنك الدولي، على هذا المشروع الكبير والمهم.

س5 : ما طبيعة تد تدخل البلدية في مجال الدعم الاجتماعي؟ ومن المستفيدون منه ؟ وكيف تضمنون وصول المساعدات إلى مستحقيها بعيدا عن الانتقائية والاعتبارات الشخصية وهل تمتلك البلدية قاعدة بيانات للفئات الأكثر هشاشة ضمن حيزها الترابي ؟

العمدة :

إن برنامج رئيس الجمهورية، منذ تسلمه السلطة، يولي أهمية كبيرة لدعم الفئات الهشة، وهناك قاعدة بيانات للسجل الاجتماعي، ولا يمكن التلاعب بها.

كما أن لدى البلدية بنداً خاصاً بالدعم الاجتماعي.

وطبعاً، يمكن أن يقال إن بعض تدخلات البلدية تخضع للزبونية أو المحسوبية، والمسؤول دائماً معرض للانتقاد، لكنني شخصياً أفتح مكتبي للجميع، وأتحدى أي شخص أن يقدم دليلاً على وجود مثل هذه الممارسات في الدعم الذي تقدمه البلدية.

نحن حريصون على تحقيق المساواة في مجال الدعم الاجتماعي الذي تقدمه البلدية، وأن يكون معيار الاستفادة هو درجة الهشاشة، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

وبالنسبة إلى هشاشة الأحياء، فإن المجال الترابي للبلدية يشمل 18 قرية تقع على حدود المدينة.

أما في الوسط الحضري، فلدى البلدية تصنيف خاص بمستويات الهشاشة، ويُعد حي التيميشه من أكثر الأحياء هشاشة، حيث أحصينا فيه نحو 600 أسرة لا تمتلك لبنة واحدة من الإسمنت.

ولهذا طالبنا بدعم الحي، وقد أصبح اليوم يتوفر على مدرسة مكتملة، وكفالة مدرسية، كما تم ربطه بشبكة مياه بوكادوم.

 

س6: ما هي المشاريع التي استفادت منها بلدية كيفه في إطار مشروع مدن؟ وما الذي أنجز منها؟ وما الذي تأخر وكيف تقيمون أثرها على الحياة اليومية للساكنة؟

العمدة :

مشروع «مدن» مشروع عملاق، وقد استفادت منه تسع بلديات في موريتانيا. وبالنسبة إلى بلدية كيفه، اخترنا مجموعة من المشاريع المهمة، في مقدمتها مشروع النظافة، ثم مشروع لمسيله، وشبكة الطرق الحضرية المعبدة.

هذه مشاريع كبيرة، وقد استغرقت دراستها وقتاً طويلاً، ولذلك طلب البنك الدولي تنفيذ مشاريع صغيرة في انتظار اكتمال الدراسات المتعلقة بالمشاريع الكبرى.

ومن بين هذه المشاريع، تم بناء الساحة الكبيرة أمام الولاية، إضافة إلى توسعة وتجهيز فندق البلدية بقاعة اجتماعات ومولد كهربائي.

أما المشاريع الأخرى، فقد اكتمل مشروع النظافة، بما يشمل بناء المكب وتسلم الآليات.

وبخصوص شبكة الطرق الحضرية، يجري حالياً تنفيذ 4.3 كيلومتر من الطرق المعبدة، وتشمل عدة مقاطع:

  • مقطع يبدأ من منعرج سونمكس، ويمر بين الجهة والمقاطعة، ثم أمام البلدية، وينتهي في طريق بومديد.
  • مقطع يبدأ من التيميشه، قرب سلطة تنظيم النقل، باتجاه طريق الجديدة.
  • مقطع يبدأ من مدرسة أدباء، ويمر عبر لمسيله، وبين المقبرة وسوق بيع المواشي القديم، وينتهي في طريق المطار.

وبهذه المناسبة، أود الإشارة إلى أن هذه الطرق ستُزوّد بشبكة للصرف الصحي وأرصفة على امتدادها، بهدف حمايتها من التدهور.

كما سيتكفل المشروع بتكاليف التهيئة وتعويض الخسائر الناجمة عن تنفيذ هذه الشبكة.

أما مشروع لمسيله، فنحن نعتبره مشروعاً مهماً جداً، ونسعى من خلاله إلى أن تستعيد لمسيله دورها كمورد كان يزوّد المدينة بحاجتها من الخضروات وبعض المنتجات الزراعية الأخرى.

وأجدد شكري للقائمين على مشروع «مدن»، والشركاء التنمويين والخبراء، على هذه المشاريع والإنجازات المهمة لصالح سكان البلدية.

 

س7 : هل توجد في البلدية فضاءات عامة؟ وما وضعية المسالخ من حيث التظافة والصحة وهل تراقبون اللحوم قبل وصولها إلى المستهلك؟

العمدة :

لا توجد حالياً فضاءات عامة بالمعنى المطلوب، باستثناء ساحة الولاية.

أما بالنسبة إلى المسالخ، فإن المسلخ الحالي متواضع إلى حد كبير، ونحن غير راضين عن ظروف السلامة الصحية فيه، رغم وجود طبيب بيطري يشرف على عمليات الذبح.

وهناك دراسة متقدمة، في إطار البرنامج الاستعجالي، لبناء مسلخ عصري.

كما طالبنا بإدراج سيارتين جديدتين مجهزتين بآليات لشطف ونقل الفضلات الناتجة عن عمليات الذبح اليومية، وستكون هذه، في حال تنفيذها، سابقة في البلد.

 

س8: سيادة العمدة: ما مستوى تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي بالنسبة لبلدية كيفه؟

العمدة :

ما أعرفه في هذا الإطار هو أنه تم تجهيز المستوصف بمخبر، كما طلبنا من السلطات تزويده بأطباء وبعض الأخصائيين في مجالي الأطفال والنساء، بهدف تخفيف الضغط عن مركز استطباب كيفه.

وأدعو سكان المدينة إلى التوجه إلى المستوصف والاستفادة من خدماته، حيث أصبح يتوفر على أربعة أطباء عامين، إضافة إلى أخصائيين في طب الأطفال والنساء.

وما يميز البرنامج الاستعجالي هو أنه برنامج تشاركي، وهناك لجنة مقاطعية تشرف على متابعة ومراقبة تنفيذه.

وفي إطار هذا البرنامج، لدينا أيضاً مشروع لترميم مستوصف كندره، وهو في مراحل متقدمة جداً.

أما في مجال التعليم، فيجري بناء 12 فصلاً دراسياً موزعة على ثلاث مدارس، وهي أيضاً في مراحل متقدمة من الإنجاز.

 

س9 : كيف تقيمون وضع المياه في بلدية كيفه؟ وما أبرز الصعوبات التي يواجهها السكان في هذا المجال؟ ثم ما دور البلدية في معالجة مشكلة المياه وخاصة في الأحياء المعزولة عن الشبكة؟

العمدة :

المياه مشكلة مطروحة منذ نشأة المدينة، وقد شهدت عدة تدخلات على مر السنوات.

وبالنسبة إلى النظام الحالي، فقد تم تنفيذ مشروع بوكادوم، لكن الحل النهائي والمستدام سيأتي، في تقديرنا، من خلال مشروع سقاية كيفه عبر النهر.

 

والوالي والعمدة عضوان في لجنة تسيير المشروع، ونحن نعتقد أن سنة 2028 ستوفر حلاً نهائياً ومستديماً لمشكلة المياه في مدينة كيفه.

وقد أجرينا العديد من الاتصالات مع وزارة المياه من أجل تجديد شبكة المياه المتهالكة، وقد استجابت الوزارة مشكورة، وتم إنجاز الدراسات الفنية بتمويل من بلدية مونبولييه، في إطار التوأمة القائمة بينها وبين بلدية كيفه.

وهنا أدعو الإعلاميين والمدونين إلى مراقبة هذا المشروع ومواكبته، والتعاون من أجل دعمه والتمسك به، باعتباره من أهم المشاريع التي يمكن أن تخدم مدينة كيفه منذ نشأتها.

 

س10 : سيادة العمدة: وصلت أسئلة عبر بريد الصفحة نطرحها عليكم كما هي كما طلب أصحابها:

العمدة :

لم أقل أبداً إن الحكومة ضخت 17 مليار أوقية في بلدية كيفه، لكنني أؤكد أن ما ضخه هذا النظام وما نفذه من مشاريع وبرامج لصالح بلدية كيفه أمر غير مسبوق.

وأنا مستعد لأن أُرشد صاحب السؤال إلى أماكن هذه المشاريع والإنجازات على أرض الواقع.

أما بالنسبة إلى المستنقعات، فمن الممكن فعلاً أن نقوم بردمها، لكن ذلك قد يؤدي إلى تسرب المياه إلى منازل المواطنين، وبالتالي فإن معالجة المشكلة تحتاج إلى حلول مدروسة، وليس مجرد ردم المستنقعات.

 

س11: سيد محمد (مدير مدرسة) ما الدور الذي تطلع به البلدية في دعم المدارس الابتدائية على غرار ما تقوم به الجهة في دعم التعليم الثانوي مع العلم بوجود مخصصات في ميزانية البلدية للترميم وتوفير الحراس والماء والكهرباء؟

العمدة :

توجد في بلدية كيفه 42 مدرسة ابتدائية، وتتمثل مسؤولية البلديات في هذا المجال أساساً في الترميم.

ونحن نقوم كل سنة بكل ما يمكن أن يساعد التلاميذ على الدراسة في ظروف مناسبة، سواء تعلق الأمر بالترميم أو توفير المياه.

كما نسعى، من خلال التعاون مع بلدية مونبولييه، خلال هذه السنة إلى بناء خزانات للمياه في المدارس الابتدائية.

أعد المقابلة وحررها للنشر:
عال ولد يعقوب
المدير الناشر لـ«لمسيله ميديا»

 

أحد, 20/09/2026 - 18:54

تابعونا

fytw