لمسيله ميديا – تتجه تكاليف الشحن البحري على خط الصين – موريتانيا إلى مزيد من الضغوط مع اقتراب شهر أكتوبر، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الوقود البحري واضطراب حركة النقل الدولية، إلى جانب الرسوم الإضافية التي بدأت شركات الملاحة في فرضها على الشحنات المتجهة إلى موريتانيا.
وأعلنت شركة CMA CGM، في أحدث تحديث لها بتاريخ 17 سبتمبر الجاري، فرض رسم موسم الذروة (PSS) بقيمة 200 دولار لكل وحدة مكافئة لعشرين قدماً (TEU) على الشحنات القادمة من الصين ومناطقها إلى موريتانيا، ابتداءً من شحنات 21 سبتمبر 2026، ويشمل الرسم الحاويات الجافة والمبردة والعقود قصيرة الأجل.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التغييرات التي شهدتها رسوم الشحن على خط الصين – غرب إفريقيا خلال الأشهر الماضية، إذ رفعت شركات الملاحة وخفضت الرسوم الإضافية أكثر من مرة تبعاً لتطورات السوق. وكانت CMA CGM قد ألغت في يوليو رسماً سابقاً قدره 200 دولار لكل TEU على الشحنات من الصين إلى موريتانيا، قبل أن تعود إلى فرض رسوم جديدة خلال سبتمبر.
ارتفاع تكاليف الوقود يضغط على قطاع النقل البحري
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع النقل البحري العالمي ارتفاعاً في تكاليف الوقود، على خلفية التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة نقل الطاقة.
وأفادت وكالة رويترز في 17 سبتمبر بأن أسعار الشحن بالحاويات تتعرض لضغوط صعودية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، مشيرة إلى أن شركات كبرى في القطاع، بينها MSC وMaersk وCMA CGM، لجأت إلى فرض رسوم إضافية لتحميل جزء من هذه التكاليف على العملاء.
كما أشارت تقارير أخرى إلى استمرار الضغوط على أسواق الوقود والنقل البحري، بالتزامن مع اضطرابات في عدد من الممرات البحرية الدولية.
هل ترتفع أسعار الشحن إلى موريتانيا في أكتوبر؟
حتى الآن، لا توجد في المعطيات المنشورة تعريفة موحدة جديدة معلنة خصيصاً لشهر أكتوبر تخص جميع شركات الملاحة وجميع أنواع الحاويات المتجهة إلى موريتانيا.
غير أن استمرار فرض رسوم موسم الذروة وتزايد تكاليف الوقود قد ينعكس على السعر النهائي الذي يدفعه المستوردون الموريتانيون، خصوصاً إذا واصلت شركات الملاحة تعديل الرسوم الأساسية أو الرسوم الإضافية خلال الأسابيع المقبلة.
وتختلف التكلفة النهائية للشحن من حالة إلى أخرى بحسب ميناء الانطلاق في الصين، ونوع الحاوية، وشركة النقل، وموعد الشحن، والعقد المبرم، إضافة إلى رسوم الوقود والموانئ والخدمات المحلية.
انعكاسات محتملة على السوق الموريتاني
ويثير ارتفاع تكلفة النقل البحري اهتمام المستوردين في موريتانيا، باعتبار أن جزءاً مهماً من السلع والمواد الاستهلاكية وقطع الغيار والتجهيزات المستوردة يأتي عبر النقل البحري.
وقد يؤدي ارتفاع تكلفة الشحن، إذا استمر، إلى زيادة تكاليف الاستيراد، غير أن انعكاسه على أسعار التجزئة لن يكون بالضرورة بنفس حجم الزيادة في أجور النقل، إذ يعتمد ذلك أيضاً على قيمة السلعة وهوامش الربح وتكاليف التخزين والنقل الداخلي وسعر الصرف.
ومع اقتراب موسم الطلب العالمي المرتبط بنهاية العام، تبقى أسعار الشحن إلى موريتانيا مرتبطة بتطورات سوق الوقود وحركة التجارة العالمية وقرارات شركات الملاحة بشأن الرسوم الإضافية.
لمسيله ميديا تواصل متابعة تطورات أسعار الشحن البحري وتداعياتها المحتملة على تكاليف الاستيراد والأسعار في السوق الموريتاني.