يواصل وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق بإسم الحكومة السيد الحسين ولد مدو، عطلته الخريفية في مقاطعة كيفه، مستثمراً وجوده بالولاية في سلسلة من الزيارات واللقاءات شملت عدداً من المشاريع والمنشآت، إلى جانب شخصيات دينية وثقافية بارزة في المنطقة.
وفي هذا السياق، زار الوزير مجمع الحياة، الذي يضم عدداً من المنشآت التعليمية والصحية والخدمية، والمقام لخدمة سكان بلديتي أغورط والملكة.
ويشمل المجمع إعدادية، ومركزاً صحياً، ومسجداً جامعاً، ومحظرة، وفضاءً ثقافياً ورياضياً، إضافة إلى مساكن للمعلمين والأطباء. وقد بلغت الأشغال فيه مراحلها النهائية، وفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة، على أن يشكل استكماله ودخوله حيز الخدمة إضافة للخدمات الأساسية المقدمة لسكان المنطقة.
ورافق الوزير خلال الزيارة عمدة بلدية أغورط، سيدي ولد حمد، والقائم على المشروع أحمد جدو الطلبة.
وفي جانب آخر من برنامجه، أدى الوزير زيارة إلى منزل العلامة والداعية الشيخ محمد ولد سيدي يحي بمدينة كيفه، حيث يقضي عطلته. وشكل اللقاء مناسبة للتواصل مع أحد الوجوه الدينية المعروفة، واستحضار مساره في مجال الدعوة والتعليم وخدمته للشأن الديني على المستوى الوطني.
كما التقى الوزير بمدينة كيفه الرمز الثقافي لمدينة كيفه السيد دافيد، أحد الأسماء المرتبطة بتاريخ الحركة الثقافية والفنية في المدينة، وصاحب أول قاعة عرض سينمائي عرفتها كيفه، والتي تعود بداياتها إلى نحو ستة عقود.
وخلال اللقاء، استعاد دافيد مع الوزير قصة تأسيس سينما دافيد، التي جاءت فكرتها في سياق البحث عن أنشطة ثقافية وترفيهية للشباب، قبل أن تتحول إلى تجربة سينمائية استمرت لسنوات وتركت حضوراً في الذاكرة الثقافية لأجيال من سكان المدينة.
وتحدث دافيد عن البدايات الأولى للمشروع، والدور الذي لعبه حاكم كيفه آنذاك أحميديت ولد أحمد العاقل في تشجيع الفكرة، إلى جانب مواكبة مندوب الشباب المصطفى «كاميرا» والطبيب ميشيل فيرجس.
وبدأت القاعة بعروض لأفلام دينية وتراثية وشرقية، قبل أن تشمل لاحقاً أفلاماً هندية حظيت بمتابعة واسعة، لتصبح «سينما دافيد» واحدة من العلامات التي ارتبط بها النشاط الفني والثقافي في كيفه خلال تلك المرحلة.
وتعكس هذه الزيارات الثلاث جوانب مختلفة من حضور الوزير خلال عطلته الخريفية في كيفه؛ من الاطلاع على مشروع خدمي موجه لسكان المنطقة، إلى التواصل مع أحد رموزها الدينية، واستعادة جانب من تاريخها الثقافي والفني من خلال شهادة أحد أبرز الفاعلين في تلك المرحلة.