تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا تخفي الحكومة الموريتانية حجم الإعفاء الجزئي لديون الصين عليها (تحليل)

يثير عدم الكشف عن حجم الإعفاء الجزئي للديون الصينية على موريتانيا في برتوكول الاتفاق الموقع اليوم الإثنين 29 يونيو 2026 بين وزيري الاقتصاد والتنمية والمالية، والسفير الصيني الكثير من الأسئلة حول الدوافع وراء عدم الإفصاح عن حجم أو قيمة الديون المعفية في ظل تزايد الشكوك والانتقادات التي توجه للدول النامية بخصوص هذا الإجراء.

ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين ان هذه الدول تتعمد إخفاء احجام ديونها المعفية للالتفاف على شروط مؤسسات التمويل الدولي، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتجنب تخفيض تصنيفها الائتماني من ناحية، واستجابة لبنود " السرية وعدم الإفصاح" التي تفرضها بكين في عقودها لحماية مصالحها الاستراتيجية والحفاظ على تدفقات التمويل من ناحية أخرى.

ورغم أنه من الصعب الجزم بمعرفة السبب الرئيسي وراء عدم الإفصاح عن حجم الإعفاء الجزئي للدين في هذه الاتفاقية خاصة انه سبق لموريتانيا ان أعلنت في مناسبات سابقة عن إعفاءات صينية مع ذكر قيمتها (حوالي 9 مليارات قديمة سنة 2022، وحوالي 8 مليارات قديمة 2023) إلا عدم نشر تفاصيل هذا الإعفاء يحد من قدرة المواطنين والبرلمان على متابعة إدارة الدين العام، ويجعل المطالبة بنشر قيمة الإعفاء والديون المشمولة مبررة لمعرفة أثر ذلك على إجمالي المديونية العامة.

يشار إلى أن الديون الصينية تمثل الحصة الأكبر من الدين الموريتاني الخارجي حيث تمثل حوالي 45% من أجمالي الدين العام الذي تتراوح قيمته بين 4,2 و 4,5 مليار دولار أمريكي سنة 2026.

وتتميز القروض الصينية لموريتانيا بشروط سداد ميسرة للغاية بالمقارنة مع المقرضين التجاريين الدوليين.

اثنين, 29/06/2026 - 18:26

تابعونا

fytw