تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيفه: زيارة الوالي المفاجئة للمستشفى بين الحقيقة والتضليل الاعلامي (تقرير )

تشير مصادر مطلعة إلى أن الزيارة التي أداها والي ولاية لعصابه الدكتور أحمدو ولد أخطيره اليوم الإثنين 18 مايو 2026 إلى مستشفى كيفه جاءت في إطار متابعة ميدانية مباشرة لأوضاع المرفق الصحي، بعد تزايد شكاوى المواطنين من غياب بعض الأطباء الأخصائيين وتعطل الخدمات في عدد من الأقسام الحساسة، وهو ما انعكس سلبا على المرضى وخصوصا القادمين من المقاطعات والأرياف البعيدة.

وبحسب هذه المصادر، فإن الوالي حرص خلال الزيارة على الوقوف ميدانيا على حقيقة الوضع داخل المستشفى، والتأكد من مدى انتظام الطواقم الطبية والإدارية، وكشف الاختلالات التي اشتكى منها المواطنون خلال الفترة الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالتغيب أثناء أوقات الدوام الرسمي، وتأخر التكفل ببعض الحالات المرضية.

وأضافت المصادر أن الإجراءات التي رافقت الزيارة لم تكن تستهدف الإساءة إلى الطواقم الصحية أو النيل من كرامة العاملين، وإنما جاءت في سياق عملية رقابية تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمة العمومية داخل أهم مؤسسة صحية في الولاية، معتبرة أن حماية حقوق المرضى تظل أولوية لا تقل أهمية عن احترام حقوق العمال.

وأكد متابعون للشأن الصحي في الولاية أن الزيارة كشفت بالفعل عن وجود اختلالات تحتاج إلى معالجة عاجلة، من بينها ضعف الانضباط الوظيفي وغياب بعض الأخصائيين في أوقات العمل، وهو ما يفسر حالة التذمر المتزايدة لدى المواطنين الذين يضطر بعضهم لقطع مئات الكيلومترات طلبا للعلاج، وحين لا يجده في المستشفى يجبر للجوء إلى العيادات الخاصة.

وفي الوقت الذي ثمنت فيه جهات محلية خطوة الوالي باعتبارها تعبيرا عن الرقابة الإدارية الميدانية وحرص السلطات على تحسين أداء المرافق العمومية، دعت هذه الجهات إلى معالجة الإشكالات المطروحة بروح من المسؤولية والتعاون بين الإدارة والطواقم الصحية، بعيدا عن التصعيد أو تبادل الاتهامات.

ونبهت هذه الجهات إلى أن بيان نقابة الأطباء الأخصائيين الموريتانيين حمل بعض المغالطات الكبيرة والمضللة للرأي العام إذ أن قرار إغلاق بعض مداخل المستشفى بشكل مؤقت أثناء الزيارة لم يكن موجها ضد المرضى أو الزوار، كما روج البيان، وإنما اتُّخذ ـ بحسب تعبيرها ـ كإجراء تنظيمي يهدف إلى ضبط حركة الدخول والخروج خلال عملية التفتيش الميداني.

وأوضحت هذه المصادر أن السلطات الإدارية كانت قد تلقت معلومات تفيد بقيام بعض أفراد الطواقم المتغيبة بمحاولة الالتحاق بالمستشفى فور علمهم بوصول الوالي، الأمر الذي دفع القائمين على الزيارة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان توثيق الحضور والغياب بشكل دقيق وشفاف، ومنع أي محاولات لتدارك الغياب بعد بدء عملية الرقابة.

وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي من الخطوة كان إعداد تقرير إداري يعكس الوضع الحقيقي لسير العمل داخل المؤسسة الصحية، تمهيدا لرفعه إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما تراه مناسبا وفقا للقوانين والنظم المعمول بها في الوظيفة العمومية.

كما شددت المصادر على أن السلطات لم تكن تستهدف الأطباء أو العاملين بقدر ما كانت تسعى إلى تكريس مبدأ الانضباط وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في قطاع حيوي يرتبط مباشرة بصحة المواطنين وحياتهم اليومية.

وفي المقابل، دعت هذه الجهات إلى ضرورة معالجة أي خلاف أو سوء فهم نتج عن الزيارة عبر الحوار والتنسيق بين الإدارة والهيئات النقابية، بما يحفظ هيبة المرفق العمومي ويضمن استمرار الخدمات الصحية في ظروف طبيعية.

لمسيله ميديا

اثنين, 18/05/2026 - 17:38

تابعونا

fytw