مع بداية فصل الخريف في مدينة كيفه عاصمة ولاية لعصابه، تتجدد مخاوف الساكنة في ثاني كبريات المدن الموريتانية بعد انواكشوط، من مخاطر الغمر بسبب غياب شبكة للصرف الصحي، وانسداد فتحات تصريف المياه نتيجة لتراكم النفايات الصلبة داخلها، الأمر الذي يتطلب تحركا عاجلا من السلطات المحلية في الولاية لتوفير صهاريج لشفط المياه، وإطلاق حملة واسعة لنظافة المدينة وإزالة النفايات التي تسد هذه الفتحات.
كل هذه الإجراءات الملحة تظل حلولا ترقيعية مؤقتة ما دام المدينة لا تتوفر على شبكة للصرف الصحي، حيث تحاصر مياه الأمطار أغلب المرافق الخدمية فيها، لتظل شبه معزولة لعدة أيام بسبب مياه الأمطار التي تغمر الشوارع وتمنع المارة الراجلين من الولوج إلى المكاتب الإدارية والأسواق.
العديد من الأحياء خاصة توميرت، وانتو، وكراج، ولقليك، والقديمة والنزاهة تحاصرها برك المياه في فصل الخريف، حيث تتجمع المياه في المناطق المنخفضة، وبعضها تغمر المياه مساكنه مخلفة خسائر مادية كبيرة.
يشار إلى أن وزارة المياه والصرف الصحي قد نظمت قبل ازيد من سنة ونصف من الآن ورشة للمصادقة على مخططات مشروع الصرف الصحي الشامل لخمس مدن من بينها مدينة كيفه.
لا تبدو السلطات الإدارية في كيفه ممثلة في لجنة الطوارئ مدركة لحجم المخاطر التي تخلفها مياه الأمطار في هذا الظرف الخاص، حيث تستضيف المدينة المهرجان الدولي للتمور الموريتانية، إذ لا توجد حتى اللحظة تدابير معلنة كالتي تعودها الساكنة في السنوات الماضية سواء في جلب عدة صهاريج لشفط المياه، وردم الحفر الكبيرة التي تجمع المياه خاصة على محاور الطرق الحضرية في المدينة ...
عمدة بلدية كيفه الدكتور جمال ولد كبود قال في اتصال بوكالة لمسيله ميديا إنه راسل الجهات القطاعات المسؤولية عبر السلم الإداري للحصول على الأدوات اللازمة للتدخل في الحالات الطارئة ولا زال ينتظر الرد.
ويبقى السؤال الأهم: أين وصل مشروع الصرف لمدينة كيفه؟