لا يختلف اثنان في موريتانيا حول وجوب الاجتهاد في معونة إخوانهم المحاصرين في غزة، ومحاولة تنفيس كربهم، أو رفع شيء من العناء عنهم، فإن " من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
وفي هذا السياق اثارت فتوى ودعوة للشيخ محمد الحسن الددو تحث على ارسال زكاة عيد الفطر- الذي سيحتفل به المسلون بعد يومين – إلى المسلمين المحاصرين في غزة اثارت جدلا في موريتانيا بين من يرى أن ذوي الأرحام والأقارب في أحياء المدن والأرياف الموريتانية أحق بها من اهل غزة، ويذهب هؤلاء بأن زكاة فطرهم قد لا تصل بسبب الحصار اذا كانت عينية، أوبسبب تقاعس الجمعيات المسؤولة عن نقلها اذا كانت نقدا و التي تحوم حولها شبهات التربح بهذه الأموال وغير ذلك من المنغصات التي يراها البعض الآخر مجرد أعذار معتبرا بأن اهل غزة أحق بها بحكم الوضعية الخاصة في ظل حرب وحصار وتجويع وتشريد مستمر.
وفي سياق متصل انتقد بعض المراقبين حمى التنافس بين القبائل الموريتانية في الفترة الأخيرة لجمع التبرعات لصالح سكان غزة معتبرا بإن في هذه القبائل من الفقراء والمساكين من هو افقر واحوج من جميع سكان غزة في إشارة الى ما يصاحب هذه العملية من استعراض يشبه الدعاية الإعلامية.