تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أبوظبي/ الإعلان عن وفاة المهندس الموريتاني المصطفى الشيخ ماء العينين

أعلن يوم أمس عن رحيل المهندس الموريتاني المقيم بالإمارات المصظفى ولد الشيخ ماء العينين ، حيث نعى محمد المنى على صفحته ولد الشيخ ماء العيين المصطفى وكتب :

عدنا هذا المساء من مقبرة "بني ياس" في ضاحية أبوظبي، وفي قلوبنا ألمٌ وحسرةٌ قدر ما فيها من إيمان وتسليم بقضاء الله تعالى وقدره، بعد أن وارينا الثرى أحدَ أعز وأنبل كُبراء جاليتنا في دولة الإمارات، وأكرمهم وأنفعهم لعامة الناس، ألا وهو الصديق الأوفى والأخ الأكبر الأحنى المهندس المصطفى الشيخ ماء العينين.

كان رحمه الله تعالى قدوةً ومثالا في الكرم والأريحية وسمو النفس، وقد ظل بيتُه العامر في أبوظبي، وقبل ذلك لسنين طويلة في مدينة زايد، قِبلةً ومثابةً للضيوف والزوار وأصحاب الحاجات. كما كان بحنوه وحكمته وابتسامته الدائمة سنداً ومُعيناً للجميع ومصدر إلهام وتحفيز.

لقد جسَّد فقيدُنا الراحلُ في مسيرته المهنية مثالا نادراً للذكاء والاجتهاد والمثابرة؛ فبعد تخرجه من إحدى كليات الهندسة المدنية في سوريا أوائل الثمانينيات، عمل في وظيفة هندسية بإحدى شركات الأشغال العامة في أبوظبي، قبل أن يكتشفوا قدراته ومواهبه العالية في مجال تخطيط الطرق والجسور والأنفاق وإنشائها؛ ليصبح كبيرَ مهندسين ومشرفاً على بعض أهم مشاريع البنية التحتية الطرقية في إمارة أبوظبي.

وقد سمعتُه، تغمده الله تعالى برحمته، متحدثاً أمام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في أبوظبي عام 2020، قائلا إن البنية الطرقية في الإمارات تمثل المستوى الأعلى عالمياً من حيث الجودة والمتانة والفاعلية، وإنه يقترح على الرئيس تكليف فريق فني من وزارة التخطيط والتجهيز لاستلهام التجربة الإماراتية في مجال الطرق. وكان حلمه الأول على الدوام، كما قال لي مراراً، أن يرى في بلادنا بنيةً طرقية ذات جودة عالية على غرار البنية الطرقية الإماراتية، ولم يفتأ يُعرب عن الاستعداد للتطوع بخبراته في هذا المجال وجعلها تحت تصرف الدولة الموريتانية، كدليل على إيمانه بإمكانية بلوغ ذلك الهدف.

استقال الفقيد المهندس المصطفى من مناصبه الحكومية قبل عدة أعوم من الآن، وأسس شركتَه الاستثمارية الخاصة في مجال الاستشارات والإنشاءات. ولئن داهمه المرض العضال، فقد ظل صامداً صابراً متشبثاً بإرادته المتفائلة دائماً، وبالابتسامة التي لم تفارق محياه الطلق حتى الساعات الأخيرة قبل وفاته.

تمنى المهندس مصطفى أن يدفن في تراب وطنه وإلى جوار أسلافه المنعمين، لكن الله اختار لوفاته يوماً مباركاً هو منتصف شعبان، حيث صلى عليه جمع غفير من أفاضل جاليتنا وسواها، وهم صيام في يوم مبارك ظلل شمسَه الغمامُ وتساقط فيه علينا وعلى لحده رذاذُ مطر لطيف ومنعش للقلوب المكلومة.. سقتْ قبرَه سواري الرحمات وغواديها.

نعزي فيه أنفسَنا جميعاً، وعلى الخصوص السيدة حرمه المرأة الفاضلة والكاتبة البارعة والأديبة الموهوبة الأخت الكريمة عزه الشيخ ماء العينين، والبنات والأبناء؛ الدكتورة مريم والمهندسة مها، ومحمد وعبد الله ويسرى وبشرى.. نسأل الله تعالى أن يَرزقه أهلا خيراً منهم وأن يَخلفه فيهم باللطف والخير والبركة، وهو على هذا قدير وبالإجابة جدير."

طاقم لمسيله ميديا يتقدم إلى أسرة الفقيد و جميع أفراد الجالية راجيين من العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اثنين, 26/02/2024 - 11:22

تابعونا

fytw