تشكل الثروة الحيوانية شريان هاما للاقتصاد الوطني لما تمثله من نسبة معتبرة في الناتج المحلي الإجمالي تصل حوالي 21%، وتساهم في القطاع الريفي بنحو 68% كما تستقطب ما يزيد على 60% من العمالة الريفية.
وتلعب الثروة الحيوانية دورا محوريا في تحقيق الأمن الغذائي خاصة فيما يتعلق بمادة اللحوم الحمراء.
وحسب المعطيات الإحصائية يعتمد حوالي 83% من سكان ولاية لعصابه في معاشهم على منتجات الثروة الحيوانية، حيث تنتج لعصابه سنويا حوالي 95455 طنا من الألبان، و42721 طنا من الجلود، وتقدر أعداد الماشية فيها بحوالي 317716 رأسا من الأبقار، و119304 رأسا من الأبل، في حين يبلغ عدد المجترات الصغيرة 2921493 رأسا.
ورغم أهمية التنمية العددية لقطعان الماشية في ولاية لعصابه ووفرة المراعي إلا " أن استفادتنا من ثروتنا الحيوانية لا تزال محدودة رغم ما تتيحه هذه الثروة من إمكانات استغلال متنوعة، ومرد ذلك في الأساس لأن وسائل إنتاجنا وتنميتنا لهذه الثروة لم تتطور كثيرا ولا تزال إلى حد كبير معتمدة على الانتجاع والترحال ومرهونة في مردودها الإجمالي بمعدلات هطول الأمطار. وإدراكا منا لهذا الوضع ولما يتهدد هذه الثروة من مخاطر بفعل التغيرات المناخية وتراجع الغطاء النباتي وغير ذلك من التحديات البيئية الجسيمة، وجهنا القطاعات المعنية بتركيز الجهود على تحديث نمط التنمية وتطوير وتكثيف إنتاج الألبان واللحوم ومختلف المشتقات الحيوانية وعلى ترقية زراعة الأعلاف وتحسين صحة الحيوانات" (من خطاب رئيس الجمهورية في تمبدغه).
تدخلات القطاع الحكومي منذ وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ركز في التوسع في مجال البنية التحتية، والتحسين الوراثي، لكن تلك الجهود لا تزال دون المأمول في مجال تثمين هذه الثروة و تحديث التنمية الحيوانية و خلق فرص واعدة للإستثمار في هذا المجال لمستوى مثيلاتها من الولايات كولاية الترارزه مثلا.
لمسيله ميديا تستطلع آراء المشتغلين في المجال على مستوى ولاية لعصابه من روابط مهنية و اتحادات للمنمين و مستثمرين في المجال لقياس أثر هذه التدخلات على واقع التنمية الحيوانية وتطويرها خلال المأمورية الحالية من نظام ولد الغزواني و التي أشرفت على الإنتهاء.
ترقبونا .