نظم اتحاد القوى التقدم لقاءا حواريا مساء الأربعاء 03\01\2024 في نواكشوط مع مجموعةمن الصحافة الوطنية والدولية.
وهذا اللقاء، الذي كان المقصود منه أن يكون صريحا ومنفتحا لمعالجة القضايا الوطنية الحساسة، أتاح لمسؤولي الحزب فرصة توضيح وجهة نظره حول أهم القضايا الوطنية، و من ثمة تقديم الرؤية الحقيقية لهذا التشكيل السياسي الذي أبدى نوعا من الإستعداد للدخول في حوار مع السلطة بعيد إنتخابات مايو 2023 و قد استقطبت الأزمة الإنتخابية الناجمةعن تلك الإنتخابات إهتمام الصحافة و أسئلتها.
وفي كلمته الترحبية، أدان رئيس الحزب محمد ولد مولود، الذي كان محاطا بأعوانه الرئيسيين، بالوضع في فلسطين وتواطؤ الحكومات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
كما رحب بمبادرة جنوب أفريقيا المتمثلة في تقديم شكوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية لاتهامها بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة بعد نحو ثلاثة أشهر من القصف الإسرائيلي ومقتل أكثر من 21500 فلسطيني.
وأطلق ولد مولود نداء لدعم هذه المبادرة ودعا الموريتانيين إلى إظهار دعمهم أمام سفارة جنوب إفريقيا.
كما شجب الرئيس محمد/ مولود بالإغتيالات المتعمدة التي ترتكبها السلطات المغربية ضد مواطنين موريتانيين في المناطق الحدودية منوها إلى ضرورة استدعاء السفير المغربيو استفساره حول الموضوع.
وردا على السؤال الذي يومئ إلى تنازل الحزب أمام السلطة وتخليه عن طرح مشاغل الجماهير، فند قادة حزب اتحاد قوى التقدم جملةتلك الاتهامات و أقاموا الدليل على عكس ذالك. وبالنسبة للرئيس مولود، فإن الحزب قبل اليد الممدودة من قبل السلطة خدمة لمصلحة البلد وذلك من خلال الاستفادة من مناخ التهدئة والانفتاح الذي ميز ولاية الرئيس الغزواني.
أما "الميثاق الجمهوري" فهو جزء من الرغبة التي أبداها الجانبان لحل القضايا التي تهم الموريتانيين.
وكان جميع الفاعلين السياسيين على علم بالمبادرة منذ البداية وكانوا ملتزمين بتقييم جودتها عندما يحين الوقت.
ويتبين، بحسب الفرضية التي يدافع عنها حزب إتحاد قوى التقدم، أن كافة مشاكل البلاد تؤخذ في الاعتبار بموجب الميثاق الذي تم تأجيل تنفيذه من أجل ضمان أوسع إجماع ممكن حوله.
و الواقع الميثاق يطرح قضايا تعتبر أساسية مثل إضفاء الطابع الرسمي على اللغات الوطنية وهي قضية جوهرية في الوثيقة، بإعتبارها من المعضلات الكبرى التي يعانيها البلد منذ السنوات الأولى للإستقلال.
و بالنسبة لأستاذ لو غورمو، النائب الأول لرئيس الحزب، فإن التوقيع على الميثاق تم في وضح النهار. و نقطته الأولى هي مراجعة النظام الانتخابي والثانية تتعلق بمسألة الوحدة الوطنية التي يقول إنها تتطلب حلولا عاجلة. ويؤكد البروفيسور لو أن النقاط الواردة في الميثاق قابلة للتجزئة بمرور الوقت، فبعضها يتطلب حلولاً عاجلة والبعض الآخر يمكن حله مع مرور الوقت .
وحول اتهام الحزب بالتخلي عن طرح مشاكل المواطنين، أكد ولد مولود أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدراته التعبوية، مضيفا أن عدم حصوله على منتخبين خلال الإقتراع الماضي لا يقلل بأي حال من فعاليته وقوة تأثيره، وقدرته على الاقتراح.
وشدد على أن حزب اتحاد قوى التقدم كان دائما صاحب المبادرة و سيظل كذلك في المستقبل؛ تتذكرون كلكم في الماضي عندما بدأ الحزب حوارا مع الرئيس السابق معاوية ولد سيدى أحمد الطايع كذلك مبادرته عام 2008 لتجنيب البلاد مخاطر أزمة خطيرة ضمن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية لمقاومة الانقلاب، وفي دفعه للمعارضة عام 2013 نحو مقاطعة الانتخابات. في إطار منسقية أحزاب المعارضة "COD" و دوره الكبيرفي مقاطعة الاستفتاء 2017 على الدستور.
و فيما يشبه رصاصة جماعية ضد المعارضة و عملية÷ مكاشفةحقيقية لم يجامل الأستاذ لو غومو زملاءه في
أحزاب المعارضة ، الذين وصف بعضهم بالخونة.
أولاً، فيما يتعلق بموضوع مؤسسة المعارضة التي، حسب قوله، لم يكن لها وجود حقيقي على الإطلاق، واتحاد القوى التقدم الذي كان ينبغي أن تعود إليه الأمانة العامة في الماضي حرم من ذلك لا لشيء سوى، لكونه شخصًا غير مرغوب فيه من حزب التجمع(تواصل).
ووفقا للبروفيسور لو، فقد اختلس قادة هذه المؤسسة الأموال العامة. ودعا المفتشية العامة للدولة لفتح تدقيق في هذا الموضوع وسبق أن تم تقديم شكوى إلى المجلس الدستوري.
وفيما يتعلق بالحوار السياسي الذي كان مخططا له في بداية الولاية والذي انهار في اللحظة الأخيرة، اتهمت الأستاذ لو صراحة تواصل وبيرام الداه اعبيدي بالتسبب في فشله.
عشية الافتتاح الورشات، و كان بيرام أعبيدي هو من طالب بتمثيله مرتين، بإعتباره مرشح رئاسي سابق و نائب لحزب صواب. وفي هذه الأثناء، وفي أعقاب الحظر المفروض على مؤتمر حزب "RAG" في أطار، أغلق الباب بقوة.
من جهته أصدر حزب تواصل، عشية افتتاح الحوار،ث إعلانا يطلب فيه بالتأجيل. وفي نفس المساء أدلى ولد الوقف بتصريح متلفز أكد فيه تأجيل الحوار.
شعرة أخرى في الحساء من جانب التحالف الشعبي والتيق من جهتها طالبت بمشاركة المنظمات غير الحكومية.
وهذا يعني أنه بالنسبة لحزب إتحاد قوى التقدم فإن أصدقاءه في المعارضة هم الذين يتحملون مسؤولية إفشال الحوار بين السلطة والمعارضة.
وقد أدى هذا الوضع إلى تثبيط عزيمة أحزاب مثل حزب العدالة والتنمية الذي أمتنع عن المشاركة في أي حوار.
كشف آخر مهم يتعلق بحقيقة أن حزب اتحاد قوى التقدم هو الذي عمل من أجل أن يشارك كل من "RAG وFPC في الحوار المذكور كالأحزاب لما لم يرخص لها بعد.
هل محمد/مولود مرشح للرئاسة افتراضيا؟
وردا على سؤال عما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 22 يونيو، أكد رئيس حزب UFP أنه كان يتم ترشيحه دائما رغماعنه.
ويوضح أنه في عام 2007، تم اتخاذ قرار الترشح قبل شهر واحد من الانتخابات وكان الحزب يعاني من ضائقة مالية شديدة. كما سبق في عام 2019 حيث تم تقديم ترشيحه في اللحظة الأخيرة بعد فشل مشروع "مرشح موحد للمعارضة".
وكان الهدف من هذه الترشيحات هو تواجد الحزب على الساحة السياسية.
وبالنسبة لعام 2024، فمن المقرر أن يجتمع المكتب الوطني قريبًا لاتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع.
الوحدة الوطنية أولوية للحزب
وردا على سؤال يتهم بعض أعضاء الحزب بالوقوف ضد تسوية الالتزامات الإنسانية، ذكّر الدكتور خليلو ولد دده النائب السابق وعضو المكتب التنفيذي بمواقف الحزب وتصرفاته بشأن هذه القضية.
بالنسبة للدكتور ولد دده فإن مسألة الوحدة الوطنية هي أولوية للحزب وللبلاد. وأشار إلى أنه في الساعات المظلمة من أحداث عام 1989، وقف الحزب ضد كل الانتهاكات الممارسة ضد الزنوج الأفارقة.
وتم تشكيل مجموعات كانت تجول من المساكن لحماية المواطنين المهددين بالإخلاء وسوء المعاملة، على مسؤوليتهم الخاصة.
وأشار أيضًا إلى مساهمة اتحاد قوى التقدم و منظمة " FRUIDEM" التي حاربت ضد عنصرية الدولة.
الصحفيون سخروا
وبمناسبة أمسية المناقشة هذه، كان من حق الصحفيين، مثل بعض الجهات الفاعلة السياسية، الحصول على جرعة من النقد.
و هكذا أبان الأستاذ لو غورمو عن إنزعاجه الكبير مما يصفه بتسييس الصحافة وخاصةً فيما يتعلق ببعض المسائل مثل تلك قضية باللغات وحقوق الإنسان.
وقد شكك البروفيسور لو في مستوى الصحفيين وأخلاقياتهم وتسييسهم، وأدان تحيزات بعض وسائل الإعلام ضد حزب الاتحاد قوى التقدم نتيجة حملة التهويل التي تمارسهابعض الجهات الجهات السياسية الفاعلة التي يتخوش وسائل إعلامنا عن مجابهتها بالحقيقة.
وأشار إلى أن هناك نوع من العاستهانة بالمهنة، داعيا الصحفيين إلى احترام الأخلاق والبحث عن الحقيقة في الوقائع. واختتم الأستاذ لو بالقول: "زمن السياسة ليس زمن الصحافة".
المفتش الطيب صو