شكل انهيار سد آكمامين في اول موجة سيول مفاجاة للإدارة والسكان في كنكوصه بسبب سرعة الإنهيار وحجم المبالغ التي صرفتها الحكومة على تشييد هذا السد حوالي 300 مليون اوقية قديمة.
ورغم وقوف السلطات الإدارية والمنتخبين في هذه المقاطعة على هذه الخسارة،و وإدراكهم لحجم تداعياتها على من منسوب المياه في بحيرة كنكوصه،و النشاطات الاقتصادية المرتبطة بذلك، إلا انه لم يصدر اي تصريح حول ملابسة هذه الحادثة،ولم نسمع عن فتح تحقيق حولها من اجل محاسبة الجهات المسؤولة،او إنارة الرأي العام حولها ،فمن ذا الذي يدفع ثمن هذا الصمت؟ ومن سيعوض المزارعين في هذه المناطق ما كانوا سيجنونه - بإذن الله- من محاصيل من وراء عملية التحكم في مياه السد لو ظل صامدا؟
اساييع قليلة بعد انهيار سد عره(آكمامين) طوقت السيول مدينة بومديد،وغمرت مياهها المنازل، وشردت المئات من الأسر، وتهدمت منازلهم بسبب انهيار سد لفطح لتخرج الشركة المقاولة للسدين عن صمتها هذه المرة مدفوعة بحجم الكارثة وحساسية الظرف ،والمكان نافية ان تكون مسؤولة عن انهيار سد لفطح وسط ادعاءات واهية بان السكان كانوا السبب في تعطل الاشغال،وهو ما نفاه سكان ووجهاء بلدية لفطح،و الذين أكدوا بان الشركة لم تبدا في بناء السد إلا قبيل موسم التساقطات بأقل من شهر.
تقصير او إهمال تسبب في خسارة بمئات الملايين التي صرفت من ميزانية الدولة الموريتانية تستوجب فتح تحقيق،و مساءلة الشركة و توجيه إنذار بل وتوبيخ الى القائمين عليها بسبب رداءة المنجز في آكمامين،و تاخر الأشغال و التسبب في كارثة في بومديد، فهل سيطلع وزير الزراعة بهذه المهمة خلال زيارته غدا لولاية لعصابه ام ان هذه الشركة فوق المساءلة وعصية على الملاحقة؟!
ملاحظة: الشركة المسؤولة عن بناء السدين هي شركة BIS Tp .