مع أني على جناح سفر...وورائي عمل يجب أن أنهيه قبل نهاية الأسبوع، و مشغول و غارق في الهموم العامة و الخاصة؛ فقد قررت التوقف على ناصية الطريق لأدلي بشهادتي -والشهادة لله- في حق الفقيه المجدد و الإمام الخطيب و العالم المثقف و الأديب الأريب و الواعظ المتحضر محمد الأمين الشاه حفظه ورعاه و آنسه بقربه...
وذلك لما رأيت من تكالب بعض السفهاء عليه و اهتمامهم بمظهره و ملبسه قبل جوهره و علمه الذي يحمل في صدره و ينطق به لسانه..
الفقيه محمد الأمين الشاه فتى الفتيان عالم عصره و فقيه دهره اشتغل بأشرف العلوم و أجلها قدرا و أعظمها أجرا و أنبلها مقصدا و أرفعها ذكرا، بعد أن أمضى ردحا من شبابه يصول و يجول في عالم الأدب و الثقافة و الطرافة و الظرافة (قبل زمن الفيسبوك والواتساب) الذي كثر ذبابه و طبقت الآفاق خفافيشه الضارة...
محمد الأمين الشاه لا يضره قول المتقولين و لا تفيقه المتفيقهين و المتعالمين و المدونين ...إنه طود شامخ لن تصل إليه أياديكم القصيره فلا تتعبوا أنفسكم و تفسدوا حبركم و اتقوا الله باريكم و عودوا إلى رشدكم.
محمد الأمين الشاه فقيه مجدد حر في بحثه نزيه في نقده، عفيف في مناقشاته وجداله، ملم بالتفسير من جميع نواحيه، بارع في كل فن يقوده الاستطراد و التداعي إلى التكلم فيه.
أخذ عن مفتي الديار الأكبر العلامة النحرير بداه ولد البوصيري، و عن العلامة الفهامة محمد سالم ولد عدود رحمهما الله. و عن الفقيه المجدد حمدا ولد التاه حفظه الله ورعاه...و حسبه هؤلاء الثلاثة من الشيوخ فقد أخذ ما عندهم وزاد عليه، و كفى بالله شهيدا.
من صفحة المدير الجهوي للتهذيب بولاية اترارزه علي مختار كريكد