تحولت مدينة تكنت التي تبعد حوالي 100 كيلومتر عن العاصمة انواكشوط خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة مفضلة للتكوينات و الملتقيات التي تقوم بها الحكومة والمنظمات غير الحكومية رغم تواضع البنية التحتية في هذه المدينة، وغياب أسباب الراحة و التحصيل في كثير من الأوقات، لكن السبب الرئيسي الذي جعل هذه المدينة الصغيرة وجهة التكوينات و الملتقيات هو خاصية بعد الموقع التي تتيح لآمري الصرف و مسيري المالية رفع سقف التعويضات إلى أعلى مستوياته مما يضاعف من فاتورة التكوين أو الملتقى إلى مستويات قياسية أحيانا فيما يعتبره البعض تحايلا واضحا لهدر المال العام رغم ضعف مردودية هذه التكوينات من الناحية العلمية غالبا.
المتابع لهذه الملتقيات و التكوينات لا يجد صعوبة في كشف أساليب التحايل للاستفادة من هذه المبالغ المرصودة لها بدءا بتضخيم الفواتير، و إدراج عشرات الأشخاص غير الموجودين، وعشرات السيارات المؤجرة على الورق فقط، و غير ذلك من أساليب اختلاس المال العام، فمتى ستضع الدولة حدا للتحايل لهدر المال العام و التحايل لتبريره صرفه بطرق مكشوفة و مفضوحة؟